مكي بن حموش

6807

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ المجلد الحادي عشر ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة الأحقاف مكية « 1 » قوله « 2 » : حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ « 3 » إلى قوله إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ الآيات 1 - 3 ] . قد تقدم ذكرهم ، والتقدير : هذا تنزيل الكتاب من عند اللّه العزيز في انتقامه من أعدائه ، الحكيم في تدبيره خلقه . ثم قال : ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى . أي : ما أحدثنا ذلك وأوجدناه ( بعد أن لم يكن ) « 4 » إلا لإقامة الحق والعدل في

--> ( 1 ) انظر : الدر المنثور 7 / 433 ، وجاء في زاد المسير لابن الجوزي 7 / 368 " روى العوفي وابن أبي طلحة عن ابن عباس أنها مكية وبه قال الحسن ، ومجاهد وعكرمة وقتادة ، والجمهور ، وروي عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا : فيها آية مدنية وهي قوله : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [ الأحقاف : 9 ] ، وقال مقاتل نزلت بمكة غير آيتين : قوله قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وقوله : فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [ الأحقاف : 34 ] نزلت بالمدينة " . ( 2 ) ع : " قوله تعالى " . ( 3 ) ع : " بزيادة " الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ . ( 4 ) ع : " قبل لو لم يكن " وهو تحريف .